محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
6
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
لم يرجع عليه وعند مالك في إحدى الروايتين أنه يرجع عليه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا حال الضامن المضمون بالحق على رجل لا دين عليه ، وقلنا لا تصح الحوالة فقبض المضمون له الحق من المحال عليه ثم وهبه ، فهل يرجع المحال عليه على الضامن ؟ وجهان . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يرجع عليه ، سواء وهبه له أو ورثه منه أو تصدق به عليه . ووافقنا في الإبراء أنه لا يرجع . فعند الشَّافِعِيَّة هبته قبل القبض بمنزلة الإبراء . وعند الحنفية لا تكون بمنزلة الإبراء ، بل بمنزلة الإيفاء ، فله الرجوع . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ضمان العهدة صحيح ، وهو أن يضمن الرجل عهدة المبيع إذا خرج مستحقًّا فيضمن للمشتري الثمن ، وهذا إنما يصح بعد قبض الثمن . وعند أبي يوسف ضمان العهدة إنما هو كتاب الابتياع . وعند ابن سريج لا يضمن العهدة إلا أحمق . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ إذا ضمن له قيمة ما يحدثه في المبيع من غراس وبناء لم يصح الضمان ، ومن خالف في صحة ضمان ما لم يجب وقال إنه يصح ، نقول : إنه يصح هنا هذا الضمان ! . مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ الأعيان المضمونة كالمغصوبة والعواري والمقبوض على وجه السوم لا يصح ضمانها على أحد الوجهين ، وبه قال كافة الزَّيْدِيَّة ، ويصح في الآخر ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا دفع الضامن إلى المضمون له بالحق ثوبًا رجع على المضمون عنه بأقل الأمرين من الحق أو قيمة الثوب . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يرجع عليه بنفس الحق ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة . مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ تصح الكفالة بالبدن في غير الحدود والقصاص قولاً واحدًا ، وعلى قولين أصحهما أنها تصح ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ وَمَالِك وشريح والشعبي